الشافعي الصغير

336

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

عبق ريحه فقط بأن علم به وظن كونه يابسا لا يعبق به عينه وكان رطبا وعبقت به فدفعه فورا فلا فدية كما رجحه في المجموع وغيره وعلم أنه لا أثر بعبق الريح فقط بنحو مسه وهو يابس أو جلوسه في دكان عطار أو عند متجمر لأنه ليس تطييبا بخلاف احتوائه على مجمرة بأن يجعلها تحته لأن التطيب به ليس إلا بذلك لكن جزم الزركشي بأنه لو طرحه في نار أمامه ولم يجعله تحته حرم ولا منافاة لأنه متى عبقت العين ببدنه أو ثوبه حرم وإن كان أمامه ومتى عبق الريح فقط فلا وإن كان تحته والماء المبخر كالثوب فيما ذكر وتجب بنوم أو جلوس أو وقوف بفراش أو مكان مطيب من غير حائل بينه وبين ذلك وبسبب توان في دفع ما ألقي عليه من الطيب بنفض أو غيره مع الإمكان ولو كان الملقى ريحا إذ الاستدامة هنا كالابتداء بخلاف الإيمان وإنما جاز الدفع بنفسه وإن استلزم المماسة وطال زمنها لأن قصده الإزالة ومن ثم جاز له نزع الثوب من رأسه ولم يلزمه شقه وإن تعدى بلبسه كما اقتصاه إطلاقهم وظاهر تعبيرهم بلم يلزمه أنه يجوز وإن نقصت بذلك قيمته ويوجه بأن مبادرته للخروج عن المعصية قطعت النظر عن كونه إضاعة مال نعم الأولى أن يأمر من يزيله حيث لا تراخي فيه أما إذا لم يمكن لنحو زمانة وفقد من يزيله أو أجرته بأن لم يفضل عنه شيء مما يلزمه صرفه في الفطرة أو كونها زائدة على أجرة المثل فلا فدية ولو توقفت إزالته على الماء ولم يجد إلا ما يكفيه للوضوء فإن كفى ماؤه لإزالته توضأ به ثم أزاله وإلا قدمه وإطلاق جمع كنص الأم تقديم إزالته محمول على الشق الأخير أو على ما إذا لم يتغير به الماء ولا تجب بحمل مسك في فارة لم تشق عنه أو ورد في نحو منديل وإن شم الريح أو قصد التطيب خلافا للأذرعي إذ لا يعد بذلك متطيبا فإن فتحت الخرقة أو شقت الفارة وجبت كما قالوه وهو المعتمد وإن نظر فيه الشيخان وما بحثه الأذرعي من أن حمل الفارة المشقوقة أو المفتوحة لمجرد النقل لا يضر غير بعيد إن لم يشدها في ثوبه وقصر الزمن بحيث لا يعد في العرف متطيبا وقد علم مما تقرر أن مجرد مس اليابس لا يضر إلا إن لزق به عينه أو حمله بنحو يده أو خرقة غير مشدودة ولم يقصد به النقل بشرطه المار وبحث الأسنوي أن لمن طهرت من نحو حيض وهي محرمة أن تستعمل قليل قسط أو أظفار لإزالة الريح الكريه لا للتطيب كالمعتدة وأولى لأن أمر الطيب أخف لوجوب إزالته عند الشروع في العدة لا الإحرام لكن في باب الغسل منع المحرمة من الطيب مطلقا وفي الجواهر أنه لا يكره للمحرم شراء الطيب ومخيط وأمة ا ه‍ وبما أطلقه في الأمة أفتى البارزي لكن قال الجرجاني يكره له شراؤها وظاهره عدم الفرق بين من للخدمة والتسري ووجه بأنها بالقصد تتأهل للفراش ودهن شعر الرأس للمحرم أو اللحية ولو لامرأة وإن لم يكن مطيبا كسمن وزبد وشحم وشمع ذائبين ومعتصر من نحو حب كزيت وشيرج وألحق بهما المحب الطبري سائر شعور الوجه قال وهو القياس واعتمده جمع متأخرون وهو ظاهر خلافا لقول ابن النقيب لا يلحق بها الحاجب والهدب وما يلي الوجه ا ه‍ قيل وما قاله في الأخير ظاهر ومثله شعر الخد